إن كنتم تقرؤون هذا الآن، فهناك فرصة كبيرة بأنكم كنتم في السادسة من العمر في وقت ما.
هل تتذكرون كيف كان شعوركم في ذلك السن؟ إن لم يكن باستطاعتكم التذكر، فلا عليكم.. حمدون هنا لكي يعيد لكم هذه الذكريات!
حمدون هو طفل إماراتي كثير التساؤل والأفكار ويبلغ من العمر ست سنوات، وهو كغيره من أطفال العالم الذين في عمره، يتمتع بطاقة هائلة من النشاط والحيوية والفضول، والاندفاع، والرغبة في المغامرة مهما كانت الأسباب. أجبرته ظروف حياته أن يتعايش مع ثقافتين مختلفتين – وهو يحاول الآن البحث عن شخصه وهويته في هذا العالم باستمتاع وشغف كبير وحب في الاستكشاف.
أمضى حمدون معظم حياته مع والديه وأخته في لندن، عاصمة المملكة المتحدة. وعندما سنحت له وأخته حمدة فرصة قضاء الصيف في الوطن مع جديهما، تحمسا للفكرة من دون تردد! ولكن كانت هناك مشكلة واحدة – فلا يبدو على الجدين أنهما متحمسان لفكرة سفر حفيديهما معهما إلى الوطن، ولكن يتغلب الطفلان على هذه المقاومة والتردد، ومن ثم تبدأ رحلتهما. الآن، لا يعرف حمدون عن وطنه إلا القليل – ومعظم ما يعرفه عن ذلك الجزء من العالم قد وصل إليه من التلفاز التي لم يكن دقيقاً في كل ما يعرض، أو هذا ما يعتقده جده عموماً. لذا هناك الكثير من الأمور الحياتية التي يجب أن يتعلمها حمدون وحمدة من أجل ..آه...التأقلم..
ولكن على جده التكيف أيضاً! لقد مر عليه وقتٌ طويلٌ لم يتعامل فيه مع أطفال مفعمين بالحيوية والنشاط والتساؤلات كحمدون وحمدة، فلم يمارس هذه المسؤولية منذ وقت طويل. فلدى جد حمدون (أبو هلال) أفكار يؤمن بها ولا يتنازل عنها حول السلوك السليم والأدب و"السنع"، فهذه الأمور بالنسبة له، تعتبر من أساسيات الحياة – ربما كانت سهلة الاستيعاب من قبل الكبار. أما بالنسبة لحمدون، فإنّها في معظم الوقت... تسبب بعض.. التحديات. هذا لا يعني أن حمدون يبحث عن المتاعب، ولكن إذا ما لفت انتباه حمدون شيء وكانت المشاكل تحول بينه وبين هذا الشيء، فهو لن يبالي و سيندفع مباشرة في ذلك الاتجاه. أنتم تعلمون كيف هم الأطفال في هذا السن، لكن على ما يبدو أن أبوهلال يحتاج إلى دورة لتجديد ذاكرته...في نظر حمدون وحمدة، تعتبر دولة الإمارات أرضاً مجهولة غير مكتشفة، ولكن سرعان ما يجدون حين وصولهم شيئاً مألوفا وعلى الفور: أطفال آخرون! نعم، حسناً، ربما ملابسهم مختلفة قليلا، والطعام جديد وغريب بعض الشيء، وحيوانات لم يحلما أبداً برؤية ولمس الكثير منها.

لكن الممتع في الأمر، هو أن الأطفال هم أطفال – كل ما يتطلبه الأمر هو تركهم في مكان واحد وسيجدون طريقة للاستمتاع مع بعضهم البعض بكل سهولة.
وفي هذه الحالة، يسرنا أن نقدم لكم مسلسل شيق مليء بمغامرات واستكشافات وربما القليل من المشاكسات، والتي تستحق المشاهدة! خلال هذه الحلقات الرائعة سيتعرف حمدون وحمدة على وطنهما، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة! وأمّا بالنسبة للبقية منا -- فسنخوض تجربة لا مثيل لها بأن نعود في السادسة من العمر من جديد ..
(ولكن برفقة بعض الجمال هذه المرة)..
التعليقات
الرجاء إضافة تعليقاتكم أدناه ، والتي سوف تظهر بعد أن تتم مراجعتها